المحقق الكركي
41
رسائل الكركي
وبالنسبة إلى الجزئيات المستنبطة يراجع الآيات المشهورة بالخمسمائة ، التي هي مدار الفقه . ويكتفى فيها بأحد الكتب الثلاثة التي عملت لتلك : أما كتاب الراوندي . أو كتاب الشيخ البارع أحمد بن متوج ( منهاج الهداية ) . أو كتاب الشيخ المقداد ( كنز العرفان ) وهو أحسن الثلاثة ، لاشتماله
--> ( 1 ) هو الفقيه الكبير قطب الدين أبو الحسين سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن الراوندي ، ثقة عين صالح ، شاعر ، ألف فأكثر . جلالته وعلو منزلته ، وورعه وتقواه أشهر من أن نعرف بها هنا . ألف أكثر من ستين كتابا ، منها : فقه القرآن ، قصص الأنبياء ، أسباب النزول أحكام الأحكام ، أم المعجزات ، بيان الانفرادات . توفي رحمه الله في مدينة قم المقدسة يوم الأربعاء رابع عشر شهر شوال سنة 573 ه ، ودفن في صحن السيدة فاطمة عليها السلام ، وقبره الآن مزار مشهور تؤمه الخاصة والعامة . وكتابه " فقه القرآن " المعروف بالفقه الراوندي ، فهو في بيان أحكام القرآن ، والأحكام الفقهية المستنبطة منها ، وقد رتبه مؤلفه على أبواب الفقه . وقام بتحقيقه مؤخرا سماحة حجة الاسلام المحقق السيد أحمد الحسيني ، ونشرته مكتبة السيد المرعشي في قم المقدسة سنة 1397 ه ، ثم أعادت طبعه في سنة 1405 ه في مجلدين . أنظر : أمل الآمل 2 : 125 ، تنقيح المقال 2 : 21 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 16 : 290 ، لسان الميزان 3 : 28 ، معجم رجال الحديث 8 : 94 . ( 2 ) قال الشيخ الطهراني في الذريعة 23 : 180 " منهاج الهداية في تفسير الأحكام الخمسمائة " وشرحها للشيخ جمال الدين أحمد بن المتوج البحراني ن وهو مختصر جيد يدل على فضل عظيم له . وقال الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته في أحوال علماء البحرين : كان الشيخ جمال الدين شيخ الإمامية في وقته ، وكان من أعظم تلاميذ فخر المحققين الشيخ محمد ابن آية الله الشيخ جمال الدين العلامة ، قرأ عليه في الحلة ، وكان كثير المعارضة مع الشيخ الشهيد محمد بن مكي الجزيني . ثم رجع إلى البحرين واشتهرت فتاواه في المشارق والمغارب ، كما صرح به ابن أبي جمهور في غوالي اللآلي . ومات ، الشيخ أحمد في البحرين سنة 830 ه - ودفن في جزيرة أكل بالمشهد المعروف بالنبي صالح . ( 3 ) " كنز العرفان في فقه القرآن " تفسير لآيات الأحكام ، مرتب على مقدمة ، وكتب بترتيب كتب الفقه وخاتمة . طبع في إيران سنة 1315 ه مع حاشية تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السلام ، وطبع أيضا مستقلا سنة 1313 ه وعلى ظهره ترجمة المؤلف عن الروضات وعلى هوامشه حواشي كثيرة عن كتب التفاسير . وطبع في سنة 1384 ه في طهران حيث علق عليه الشيخ محمد باقر شريف زاده ، وأشرف على تصحيحه واستخراج أحاديثه الشيخ محمد باقر البهبودي . ومؤلفه هو الشيخ الفاضل الفقيه جمال الدين أبو عبد الله المقداد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن محمد السيوري الحلي الأسدي الغروي ، المعروف بالفاضل السوري ، والفاضل المقداد . كان رحمه الله من أجلاء الأصحاب وعظماء مشايخ الرجال ، جامعا بين المعقول والمنقول ، عالما فاضلا متكلما محققا مدققا ، من أعاظم الفقهاء ، قد أثنى عليه كل من عنونه بالثناء الجميل والذكر النبيل . وله تآليف كثيرة منها : التنقيح الرائع في شرح مختصر الشرائع ، وشرح نهج المسترشدين في أصول الدين ، وشرح الباب الحادي عشر . وتوفي رحمه الله في سنة 816 ه . أنظر الذريعة 18 : 159 ، مقدمة كتاب كنز العرفان .